أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

349

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

الراء ، وذلك نحو : كبد وكبد وكبد ، وهي الدّراهم « 1 » . وجاء في التفسير أنّهم إنّما عرفوهم لأنّ صاحبهم أخرج دينارا عليه اسم ملكهم فاتّهموه ، وفيه نظر لقوله : بِوَرِقِكُمْ . والرّقة : الدّراهم ؛ وفي الحديث : « في الرّقة ربع العشر » « 2 » ، ومن أمثالهم : « وجدان الرّقين يغطّي أفن الأفين » « 3 » أي الغنى يغطّي الحمق . وفي الحديث : « إن جاءت به أورق » « 4 » الأورق : الأسمر ، ومنه الورقة للسّواد . وقيل للرماد أورق ، وحمامة ورقاء ؛ كلّه من السّواد . وورقان : جبل بعينه ، وفي الحديث : « سنّ الكافر مثل ورقان » « 5 » كما جاء في آخر : « مثل أحد » يعني في النار . ور ي : قوله تعالى : فَالْمُورِياتِ قَدْحاً « 6 » أقسم بالخيل في الجهاد ، لأنّها إذا عدت أصابت سنابكها الحجارة ، فتوري منها النار كفعل القادح للزّناد . يقال : وري « 7 » الزّند . ووري - بكسر الراء وفتحها - يري فيهما . وأورى : إذا قدح . ويقال : إنه لواري الزّناد . رفيع العماد ، طويل النّجاد . وقوله تعالى : أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ « 8 » . ويقال : قدح فأورى وأثقب : إذا ظفر بحاجته . وفي ضدّه : قدح فأكبى . وأصله على الاستعارة من ورى الزّناد . وأنشد لجرير يهجو الفرزدق « 9 » : [ من المتقارب ] وعرق الفرزدق شرّ العروق * خبيث الثّرى كأبي الأزند

--> ( 1 ) قرأها عاصم والأعمش بسكون الراء « بورقكم » ( معاني القرآن للفراء : 2 / 137 ) . وقرأها بكسر الواو والإدغام ابن محيصن ( ابن خالويه في مختصر الشواذ : 79 ) . ( 2 ) النهاية : 2 / 254 . وأصل الرقة الورق فحذفت الواو وعوّض منها الهاء . ( 3 ) المستقصى : 2 / 372 . ( 4 ) النهاية : 5 / 175 ، من حديث الملاعنة . ( 5 ) وكذا رواه الهروي ، وعند ابن الأثير : « ضرس . . » النهاية : 5 / 176 . وورقان : بوزن قطران جبل أسود على يمين المار من مكة إلى المدينة . ( 6 ) 2 / العاديات : 100 . ( 7 ) وفي ح : فترى . ( 8 ) 71 / الواقعة : 56 . ( 9 ) ديوان جرير : 129 . الثرى : الندى الذي فيه العروق من الشجر .